البكري الأندلسي
957
معجم ما استعجم
أسود عن يسار الطريق ، طويل شبيه بالكراع . وقيل الغميم بميل ساقية العدني ومسجده . وعلى أثر ذلك موضع يقال له مسدوس ، آبار لبعض ولد أبي لهب . ومن كراع الغميم إلى بطن خمسة عشر ميلا ، وقبل كراع الغميم بثلاثة أميال الجنابذ ، آبار وقباب ومسجد ( 1 ) ، وهي المنصف بين عسفان وبطن مر . ودون مر ( 2 ) بثلاثة أميال مسلك خشن ، وطريق زقب ( 3 ) بين جبلين ، وهو الموضع الذي أسلم فيه أبو سفيان ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عباسا عمه أن يحبسه هناك حتى يرى جيوش المسلمين ، قال الراجز : حل بمر الناعجات العين * ناديت صحبي إنني رهين فقلت باسم الله فاستعينوا * إذا أردتم سفرا فكونوا مهذبي السير ولا تلينوا * وبطن مر دونه حزون ومن مر إلى سرف سبعة أميال ، ومن سرف إلى مكة ستة أميال ، فمن المدينة إلى مكة مائتا ميل . وبين مر وسرف سرف ( 4 ) التنعيم ، ومنه يحرم من أراد العمرة ، وهو الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر ( 5 ) منه عائشة ، ودونه إلى مكة مسجد عائشة ، بينه وبين التنعيم ميلان ، وبعده بنحو ميلين أيضا فج . قال ابن إسحاق : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر سلك على نقب المدينة ، ثم على العقيق ، ثم على ذي الحليفة ، ثم على ذات الجيش ، ثم على تربان ، ثم على ملل ، ثم على غميس الحمام ، من مريين ، ثم على
--> ( 1 ) ومسجد : ساقطة من ج . ( 2 ) في ج : بطرمر . وبطر : محرفة عن بطن . ( 3 ) طريق زقب : ضيق . ( 4 ) سرف : ساقطة من ج . ( 5 ) في ج : يحرم تحريف .